جارية للناس في المعاملة * ألفان منها النصف ألف كامله
قبضها البايع منه وافيه * فعادت الذمة منه خاليه
وسلّم الأرض إلى من اشترى * فقبض القطعة منه وجرى
بينهما بالبدن التفرّق * طوعا فما لأحد تعلّق
ثم ضمان الدرك المشهور * فيه على بائعه المذكور
وأشهد عليهما بذاك في * رابع عشر رمضان الأشرف
من عام سبعمائة وعشرة * من بعد خمسة تليها الهجرة
والحمد للّه وصلى ربي * على النبي وآله والصحب
يشهد بالمضمون من هنا عمر * ابن المظفر المعري إذ حضر
فلما فرع من نظمه ووضع الورقة بين يدي الشهود ، تأملوا النظم مع سرعة الارتجال ، فقبلوا يده واعتذروا له من التقصير في حقه واعترفوا بفضيلته عليهم ، ثم أنه قال لبعض الشهود : سدّ في هذه الورقة بخطك ، فقال له : يا سيدي أنا ما أحسن النظم ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال له :
أحمد بن رسول ، فكتب عنه وهو يقول :
قد حضر العقد الصحيح أحمد * ابن رسول وبذاك يشهد
ومن شعره قوله فيمن أخذ ديوانه :
أغضبتنى وغصبت ديواني الذي * أنفقت فيه شبيبتي وزماني
لو كنت يوما بالمودة عاملا * ما كنت تغضب صاحب الديوان