مجاهدا في سبيل اللّه ، وهو الذي أنشأ الجامع تجاه باب زويلة المعروف الآن بجامع الصالح . وهو بظاهر القاهرة .
وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب : الملك الصالح فارس المسلمين كان وزير مصر للخليفة العاضد بعد وزارته للفائز ، وتزوج العاضد بابنته ، وكان فاضلا سمحا في العطاء محبا لأهل الأدب .
ويقول المقريزي : كان شجاعا كريما جوادا فاضلا محبا لأهل الأدب جيّد الشعر ، رجل وقته فضلا وعقلا وسياسة وتدبيرا ، وكان مهابا في شكله ، عظيما في سطوته ، ولم يترك مدة أيامه غزو الفرنج وتسيير الجيوش لقتالهم في البر والبحر ، وكان يخرج البعوث في كل سنة مرارا ، وكان يحمل في كل عام إلى أهل الحرمين بمكة والمدينة من الأشراف سائر ما يحتاجون اليه من الكسوة وغيرها حتى يحمل إليهم ألواح الصبيان التي يكتب فيها ، والأقلام والمداد .
وفي سنة 559 كانت المؤامرة على اغتياله وقتله ، وبكاه الناس وندبته المحافل ورثته الشعراء منهم الفقيه عمارة اليمني رثاه بقصائدة كثيرة منها قوله :
أفي أهل ذا النادي عليهم أسائله * فإني لما بي ذاهب اللب ذاهله
سمعت حديثا أحسد الصمّ عنده * ويذهل داعيه ويخرس قائله
فهل من جواب يستغيث به المنى * ويعلو على حق المصيبة باطله
وقد رابني من شاهد الحال أنني * أرى الدست منصوبا وما فيه كافله
ورثاه أبو الندى حسان بن نمير بقصيدة مستهلها :
جلّ ما أحدثت صروف الليالي * عند مستقطم العلى والجلال
ملك بعد قبضه بسط الخط * ب يديه إلى بني الآمال