للسري بخطه في المجلدة المذكورة لأبي نصر ، فمنها أبيات في وصف الثلج واستهداء النبيذ :
يا من أنامله كالعارض الساري * وفعله أبدا عار من العار
أما ترى الثلج قد خاطت أنامله * ثوبا يزرّ على الدنيا بأزرار
نار ولكنها ليست بمبدية * نورا وماء ولكن ليس بالجاري
والراح قد أعوزتنا في صبيحتنا * بيعا ولو وزن دينار بدينار
فامنن بما شئت من راح يكون لنا * نارا فانا بلا راح ولا نار
ومن قوله أيضا :
ألذّ العيش إتيان الصبيح * وعصيان النصيحة والنصيح
وإصغاء إلى وتر وناي * إذا ناحا على زق جريح
غداة دجنة وطفاء تبكي * إلى ضحك من الزهر المليح
وقد حديت قلائصها الحيارى * بحاد من رواعدها فصيح
وبرق مثل حاشيتي رداء * جديد مذهب في يوم ريح
وقال من قصيدة هجا بها أبا العباس النامي ، ويحكى انه كان جزارا بالمدينة :
أرى الجزّار هيّجني وولّى * فكاشفني وأسرع في انكشافي
ورقّع شعره بعيون شعري * فشاب الشهد بالسمّ الذعاف
لقد شقيت بمديتك الأضاحي * كما شقيت بغارتك القوافي
توعّر نهجها بك وهو سهل * وكدّر وردها بك وهو صافي
فتكت بها مثقفة النواحي * على فكر أشد من الثقاف
لها أرج السوالف حين تجلى * على الأسماع أو أرج السلاف