وقال : أطيعوا لابن عمي فإنّه * أميني على سرّ الإله المكتمّ
كذاك وصيّ المصطفى وابن عمه * إلى منجد يوم « الغدير » ومتهم
على مستوى فيه قديم وحادث * وان كان فضل السبق للمتقدم
ملكت قلوب المسلمين ببيعة * أمدت بعقد من ولائك مبرم
وأوتيت ميراث البسيطة عن أب * وجد مضى عنها ولم يتقسم
لك الحق فيها دون كل منازع * ولو أنه نال السّماك بسلّم
ولو حفظوا فيك الوصية لم يكن * لغيرك في أقطارها دون درهم
وله قصائد يرثي الملوك الفاطميين بعد انقراض دولتهم منها قصيدته :
رميت يا دهر كف المجد بالشلل * وجيده بعد حسن الحلي بالعطل
سعيت في منهج الرأي العثور فإن * قدرت من عثرات الدهر فاستقل
جدعت مارنك الأقنى فأنفك لا * ينفك ما بين قرع السنّ والخجل
هدمت قاعدة المعروف عن عجل * سعيت مهلا أما تمشي على مهل ؟ !
لهفي ولهف بني الآمال قاطبة * على فجيعتها في أكرم الدّول
قدمت مصر فأولتني خلائفها * من المكارم ما أربى على الأمل
قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن * كمالها أنها جاءت ولم أسل
وكنت من وزراء الدست حين سما * رأس الحصان يهاديه على الكفل
ونلت من عظماء الجيش مكرمة * وخلّة حرست من عارض الخلل
يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة * لك الملامة إن قصّرت في عذلي
باللّه در ساحة القصرين وابك معي * عليهما لا على صفين والجمل
وقل لأهليهما واللّه ما التحمت * فيكم جراحي ولا قرحي بمندمل
ماذا عسى كانت الإفرنج فاعلة * في نسل آل أمير المؤمنين علي ؟ !
هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما * ملكتم بين حكم السبي والنقل
وقد حصلتم عليها واسم جدكم * « محمّد » وأبوكم غير منتقل
مررت بالقصر والأركان خالية * من الوفود وكانت قبلة القبل