تمسكت بالحق الصريح فليس لي * مجال عن الحق الصريح عدول
وفزت بسبحي في بحار ولائهم * إذا ما لغيري في الضلال وحول
فقد نلت آمالي بميلي إليهم * وحقق بي بين البرية سؤل
أناس علا فوق الملائك قدرهم * فأضحى له عند الإله مثول
ركبت بهم سفن النجاة فلي على * يقين على شاطي المفاز حصول
شموس هدى يهدي إلى الحق ضوئها * فليس لها حتى النشور أفول
وربّ عذول لي عدو مباين * يرى أنه لي ناصح وخليل
له لي عذل خفّ لا شك عنده * ولكن أتاني منه وهو ثقيل
ومالي على آل الرسول كأنما * سوى جدهم للعالمين رسول
يقول : اجتنب تقديم آل محمد * وقلبي لو حاولت ليس يحول
تعاليت عنه إذ أسفّ ولم أزل * تجرر لي فوق السماء ذيول
يروم نزولي عن ذرى المجد والعلى * ومالي عن المجد الأثيل نزول
ولو حدت عنهم ما عسى لمؤنبي * عليهم إذا رام الجواب أقول :
يظن بأني جاهل عن حقوقهم * وما أنا للصبح المنير جهول
هم سر وحي اللّه والدوحة التي * نمت فزكى فرع لها وأصول
وما يستوي فيهم محب ومبغض * وما يتساوى ناصر وخذول
نصرتهم إذ كنت سيفا لدينهم * حساما صقيلا ليس فيه فلول
أأتبّع المفضول مجتنبا لمن * له الفضل مالي في السفاه عدول
بعينهم جلّى دجى الشك مثل ما * نمى في تضاعيف الخضاب نصول
فغيري الذي دب الضلال بقلبه * كما دبّ في الغصن الرطيب ذبول
فهم بهجة الدنيا التي افتخرت بهم * وهم غرة في دهرهم وحجول
إذا شئت ان تحصي مناقب فضلهم * يروعك ما يعيى به ويهول
فمنهم أمير المؤمنين الذي له * فضائل تحصى القطر وهي تعول
هو النور نور اللّه والنور مشرق * علينا ونور اللّه ليس يزول
سما بين أملاك السماوات ذكره * نبيه فما أن يعتريه خمول
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: جواد شبر
ص١١٠