كلما وزنوا به * فهم منه أرجح
طيّر النار في الحشا * طاير ظل يصدح
ناح شجوا وما درى * أنني منه أنوح
أنا أشجى منه فوادا * وأضنى وأقرح
لي فواد بناره * كل يوم ملوّح
وحشا ما المدى * مدى حرقاتي يشرّح
للحسين الذي الشؤون * بذكراه تسفح
لابن من قام بالنصيحة * إذ قام ينصح
الذبيح الذبيح من * عطش وهو يذبح
من رأى ابن النبي * في دمه كيف يسبح
طامحا طرفه إلى * أهله حين تطمح
يطبق العين وهو * في كربات ويفتح
بي جوى للحسين * يؤلم قلبي ويقرح
ابطحي ما إن حوى * مثله قط أبطح
تلمح المكرمات من * طرفه حين يلمح
أيّ قبر بالطف أضحى * به الطف يبجح
بابي الطف مطرحا * للعلى فيه مطرح
ظاهر الأرض منه تحزن * والبطن تفرح
ما لسفر بالطف أمسوا * حلولا وأصبحوا
من صريح على جوانبه * الطير جنّح
وطريح على محاسنه * الترب يطرح
فلحى اللّه مستبيحى * حماهم وقد لحوا
ما قبيح إلا وما ارتكب * القوم أقبح
آل بيت النبي مالي * عنكم تزحزح
أفلح السالكون ظل * هداكم وانجحوا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: جواد شبر
ص٣٠