زوروا لمن تسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي
إذا وصلت فأحرم قبل تدخله * ملبيا واسع سعيا حوله وطف
حتى إذا طفت سبعا حول قبته * تأمّل الباب تلقا وجهه فقف
وقل : سلام من اللّه السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرف
إني أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكا من حبال الحق بالطرف
راج بأنك يا مولاي تشفع لي * وتسقني من رحيق شافي اللّهف
لأنك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخف
وإن أسماءك الحسنى إذا تليت * على مريض شفي من سقمه الدّنف
لأن شأنك شأن غير منتقص * وإنّ نورك نور غير منكسف
وإنك الآية الكبرى التي ظهرت * للعارفين بأنواع من الطرف
هذي ملائكة الرّحمن دائمة * يهبطن نحوك بالألطاف والتحف
كالسطل والجام والمنديل جاء به * جبريل لا أحد فيه بمختلف
كان النبي إذا استكفاك معضلة * من الأمور وقد أعيت لديه كفي
وقصّة الطائر المشويّ عن أنس * تخبر بما نصّه المختار من شرف
والحبّ والقضب والزيتون حين أتوا * تكرّما من إله العرش ذي اللطف
والخيل راكعة في النقع ساجدة * والمشرفيات قد ضجّت على الحجف
بعثت أغصان بان في جموعهم * فأصبحوا كرماد غير منتسف
لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا * أو شئت قلت لهم : يا أرض انخسفي
والموت طوعك والأرواح تملكها * وقد حكمت فلم تظلم ولم تجف
لا قدّس اللّه قوما قال قائلهم : * بخ بخ لك من فضل ومن شرف
وبايعوك « بخمّ » ثم أكّدها * « محمّد » بمقال منه غير خفي
عاقوك واطرّحوا قول النبيّ ولم * يمنعهم قوله : هذا أخي خلفي
هذا وليكم بعدي فمن علقت * به يداه فلن يخشى ولم يخف
قال الشيخ الأميني سلمه اللّه ان السلطان عضد الدولة بن بويه لما بنى سور المشهد الشريف ودخل الحضرة الشريفة وقبّل اعتابها وأحسن الأدب فوقف