عليم بما لا يعلم الناس مظهر * من العلم من كل البرية جاهله
يجيب بحكم اللّه من كل شبهة * فيبصر طبّ الغي منه مسائله
إذا قال قولا صدّق الوحي قوله * وكذّب دعوى كل رجس يناضله
حميد رفيع القول عند مليكه * شفيع وجيه لا ترّد وسائله
وخلصان رب العرش نفس محمد * وقد كان من خير الورى من يباهله
امام علا من ختم الرسل كاهلا * وليس علي يحمل الطهر كاهله
ولكن رسول اللّه علّاه عامدا * على كتفيه كي تناهى فضائله
أيعجز عنه من دحا باب خيبر * وتحمله أفراسه ورواحله
فشرّفه خير الأنام بحمله * فبورك محمول وبورك حامله
ولما دحا الأصنام أومى بكفه * فكادت تنال النجم منه أنامله
وذلك يوم الفتح والبيت قبله * ومن حوله الأصنام والكفر شامله
وللناشي يمدحه ( ع ) :
يا آل ياسين إن مفخركم * صيّر كل الورى لكم خولا
لو كان بعد النبي يوجد في * الخلق رسولا لكنتم رسلا
لولا موالاتكم وحبكم * ما قبل اللّه للورى عملا
يا كلمات لولا تلّقنها * آدم يوم المتاب ما قبلا
أنتم طريق إلى الاله بكم * أوضح رب المعارج السبلا
آمنت فيمن مضى بكم وقضى * وبالذي غاب خائفا وجلا
وهو بعين اللّه العلي يرى * ما صنع المختفي وما فعلا
ويؤمن الأرض من تزلزلها * إذ كان طودّا لثبتها جبلا
حتى يشاء الباري فيظهره * للقسط والعدل خير من عدلا
يا غائبا حاظرا بأنفسنا * وباطنا ظاهرا لمن عقلا
يا بن البدور الذين نورهم * يسطع في الخافقين ما أفلا
وابن الهمام الذي بسطوته * قوّض ظعن الاشراك مرتحلا