كم إثر ذكراهم له نفس * يدمي مسالكه تصعّده
إنّ اللواتي يوم ذي شجب * اضنين جسمك هنّ عوّده
فسلا فلا سعدى تساعده * مالا ولا هند تهنّده
وتنكّرت ريا وجارتها * وتهددت بالهجر مهدده
ربما يرقن إذا سمعن به * دمعا يمار عليه أثمده
والمرء خدن الغانيات إذا * غصن الشباب اهتز أملده
والشيب عيب عندهن إذا * ما لاح في فوديه يكسده
عاود عزاك ولا تكن رجلا * بيد المنى والعجز مروده
وأرى الأسى خلقت معارضه * لغليل حزن المرء تبرده
وفتى كنصل السيف منصلتا * يعلو الخطوب فلا تكأده
صافحته لا فاحشا حرجا * والحلق ألأمه مرّنده
ولقد منيت من الرجال بمن * غمر القبائل منه سودده
فملاين لا يستلن شططا * ومخاشن لا بد أضهده
يا صاح ما أبصرت من عجب * بالحق زاغت عنه عنّده
أإلى الضلال تحيد عن نهج * يهدى إلى الجنّات مرشده
( إن البرية خيرها نسبا * إن عدّ أكرمه وأمجده )
( نسب محمّده معظمّه * وكفاك تعظيما محمّده )
( نسب إذا كبت الزناد فما * تكبو إذا مانضّ أزنده )
( وأخو النبي فريد محتده * لم يكبه في القدح مصلده )
( حلّ العلاء به على شرف * يتكأد الراقين مصعده )
أوليس خامس من تضمنّه * عن أمر روح القدس برجده
إذ قال أحمدها ولاؤهم * أهلي وأهل المرء وددّه
يا رب فاضممهم إلى كنف * لا يستطيع الكيد كيّده
( أو لم يبت ليلا أبو حسن * والمشركون هناك رصّده )
( متلففا ليردّ كيدهم * ومهاد خير الناس ممهده )
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: جواد شبر
ص١١