فدكدكت حصنهم قاهرا * ولوّحت بالباب إذا حاجزوكا
ولم يحضروا بحنين وقد * صككت بنفسك جيشا صكوكا
فأنت المقدم في كل ذاك * فيا ليت شعري لم اخرّوكا
فيا ناصر المصطفى أحمد * تعلمت نصرته من أبيكا
وناصبت نصابه عنوة * فلعنة ربي على ناصبيكا
فأنت الخليفة دون الأنام * فما بالهم في الورى خلّفوكا
ولا سيما حين وافيته * وقد سار بالجيش يبغي تبوكا
فقال أناس قلاه النبي * فصرت إلى الطهر إذ خفضوكا
فقال النبي جوابا لما * يؤدي إلى مسمع الطهر فوكا
ألم ترض أنّا على رغمهم * كموسى وهارون إذ وافقوكا
ولو كان بعدي نبيّ كما * جعلت الخليفة كنت الشريكا
ولكنني خاتم المرسلين * وأنت الخليفة إن طاوعوكا
وأنت الخليفة يوم انتجاك * على الكور حينا وقد عاينوكا
يراك نجيا له المسلمون * وكان الإله الذي ينتجيكا
على فم أحمد يوحى إليك * وأهل الضغائن مستشرفوكا
وأنت الخليفة في دعوة * العشيرة إذ كان فيهم أبوكا
ويوم الغدير وما يومه * ليترك عذرا إلى غادريكا
لهم خلف نصروا قولهم * ليبغوا عليك ولم ينصروكا
إذا شاهدوا النص قالوا لنا * توانى عن الحق واستضعفوكا
فقلنا لهم نص خير الورى * يزيل الظنون وينفي الشكوكا
ولو آمنوا بنبيّ الهدى * وباللّه ذي الطول ما خالفوكا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: جواد شبر
ص١٠٩