وللناشي في أهل البيت عليهم السلام :
رجائي بعيد والممات قريب * ويخطئ ظني فيكم ويصيب
متى تأخذون الثأر ممن تالبوا * عليكم وشبوا الحرب وهي ضروب
فذلك قد أدمى ابن ملجم شيبه * فخر على المحراب وهو خضيب
وذاك تولى السم عنه حشاشة * وأنشبن أظفار بها ونيوب
وهذا توزعن الصوارم جسمه * فخرّ بأرض الطف وهو تريب
قتيل على نهر الفرات على ظما * تطوف به الأعداء وهو غريب
كأن لم يكن ريحانة لمحمد * وما هو نجل للوصي حبيب
ولم يك من أهل الكساء الأولى بهم * يعاقب جبّار السماء ويتوب
أناس علوا أعلى المعالي من العلى * فليس لهم في العالمين ضريب
إذا انتسبوا جازوا التناهي بجدهم * فما لهم في الأكرمين نسيب
هم البحر أضحى دره وعبابه * فليس له من مبتغيه رسوب
تسير به فلك النجاة وماؤه * لشرّابه عذب بالمذاق شروب
هم البحر يغدو من غدا في جواره * وساحله سهل المجال رحيب
يمد بلا جزر علوما ونائلا * إذا جاء منه المرء وهو كسوب
هم سبب بين العباد وربهم * فراجيهم في الحشر ليس يخيب
حووا علم ما قد كان أو هو كائن * وكل رشاد يبتغيه طلوب
هم حسنات العالمين بفضلهم * وهم للأعادي في المعاد ذنوب
وقد حفظت غيب العلوم صدورهم * فما الغيب عن تلك الصدور يغيب
فان ظلمت أو قتّلت أو تهضمت * فما ذاك من شأن الزمان عجيب
وسوف يديل اللّه فيهم بأوبة * وكل إلى ذاك الزمان يؤب
وفي الأعيان :
قال وحدثني الخالع : قال اجتزت بالناشي يوما وهو جالس في السرّاجين فقال لي قد عملت قصيدة وقد طلبت وأريد أن تكتبها بخطك حتى اخرجها