ودأب العلويين * لهم جحد وكفران
فهلّا كان إمساك * إذا لم يك إحسان
يلومونهم ظلما * فهلّا مثلهم كانوا
ويقول في مدح الإمام علي عليه السلام ورثاء الحسين :
« أآكل لحمي »
رثيت الحجيج ، فقال العداة * سبّ عليا وبيت النبي
أآكل لحمي ، وأحسو دمي ! * فيا قوم للعجب الأعجب !
علي يظننون بي بغضه ، * فهلا سوى الكفر ظنوه بي ؟
إذا لا سقتني غدا كفه * من الحوض والمشرب الأعذب
سببت ، فمن لامني منهم ، * فلست بمرض ولا معتب
مجليّ الكروب ، وليث الحروب ، * في الرّهج « 1 » الساطع الأهيب
وبحر العلوم ، وغيظ الخصوم * متى يصطرع وهم يغلب
يقلّب في فمه مقولا ، * كشقشقة الجمل المصعب « 2 »
وأول من ظل في موقف ، * يصلي مع الطاهر الطيب
وكان أخا لنبي الهدى ، * وخص بذاك ، فلا تكذب
وكفؤا لخير نساء العباد * ما بين شرق إلى مغرب
وأقضى القضاة لفصل الخطاب * والمنطق الأعدل الأصوب
وفي ليلة الغار وقىّ النبي ، * عشاء إلى الفلق الأشهب
وبات ضجيعا به في الفراش * موطن نفس على الأصعب
وعمرو بن عبد وأحزابه ، * سقاهم حسا الموت في يثرب
هامش
( 1 ) الرهج الساطع : الغبار المنتشر .
( 2 ) الشقشقة : شيء كالرئة يخرجه البعير من فمه إذا هاج .