الشاعر :
هو أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي المعروف بالخليع أو الخالع . ولد سنة 162 ومات سنة 250 فيكون عمره 88 سنة وقيل بل عمر أكثر من مائة سنة ، وكانت ولادته بالبصرة .
ونشأ بها ثم ارتحل إلى بغداد وأقام بها ، وكانت تلك الإقامة في الأعوام الأخيرة في عهد هارون الرشيد المتوفي سنة 193 ه ، فقنع هذا الشاعر بمنادمة صالح بن هارون الرشيد ثم ارتقى إلى منادمة أخيه الأمين فلما تولى الأمين الخلافة كان من ندمائه والمقربين اليه فاجزل عطاياه وأسنى جوائزه .
وقال الحموي في معجم الأدباء : الحسين بن الضحاك ، أبو علي . أصله من خراسان ، وهو مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي الصحابي فهو مولى « 1 » لاباهلى النسب كما زعم ابن الجراح ، بصري المولد والمنشأ ، وهو شاعر ماجن ولذلك لقب بالخليع ، وعداده في الطبقة الأولى من شعراء الدولة العباسية المجيدين وكان شاعرا مطبوعا حسن التصرف في الشعر ، وكان أبو نؤاس يغير على معانيه في الخمر ، فإذا قال فيها شيئا نسبه الناس إلى أبي نؤاس ، وله غزل كثير أجاد فيه ، فمن ذلك قوله :
وصف البدر حسن وجهك حتى * خلت أني وما أراك أراكا
وإذا ما تنفس النرجس الغضّ * توهمته نسيم شذاكا
خدع للمنى تعللني فيك * بإشراق ذا وبهجة ذاكا
وقال الحسين بن الضحاك ، وقد عمّر :
أصبحت من أسراء اللّه محتسبا * في الأرض نحو قضاء اللّه والقدر
إن الثمانين إذ وفيّت عدّتها * لم تبق باقية منى ولم تذر
يقول الحموي : والأصل في قول الحسين بن الضحاك هذا ، الحديث الذي
هامش
( 1 ) مولى : مملوك