فتستخدمها ويمر يوم ذكراه فيقيم الدنيا ويقعدها بالرغم من تقلب الزمان وتطور الاحداث يقول الكاتب المصري إبراهيم عبد القادر المازني :
لا يزال مصرع الحسين بعد أربعة عشر قرنا يهز العالم الاسلامي هزا عنيفا ، ولست اعرف في تاريخ الأمم قاطبة حادثة مفردة كان لها هذا الأثر العميق على الزمن في مصائر دول عظيمة وشعوب شتى .
ولقد بلغت من الذيوع والشهرة ، ان أصبح يرويها الكبير والصغير والمسلم وغير المسلم .
وبعد فهي موضع الشاهد ومضرب المثل في كل ما يمر في هذه الحياة وسلوة المصاب وعزاؤه إذ انها تصغر عندها المصائب على حد قول الشاعر :
أنست رزيتكم رزايانا التي * سلفت وهوّنت الرزايا الآتية
وفجائع الأيام تبقى مدة * وتزول ، وهي إلى القيامة باقية
يقول الشاعر العلوي السيد محمد سعيد الحبوبي مؤبنا السيد ميرزا جعفر القزويني - قائد الحركة الأدبية في عصره في الحلة الفيحاء موطن الأدب والشعر - وكان الفقيد قد لبّى نداء ربه في أول محرم الحرام وبه تعود ذكرى الحسين فقال من قصيدة له :
كان المحرم مخبرا فأريتنا * يا جعفر فيه الحسين قتيلا
فكأن جسمك جسمه لكنه * كان العفير وكنت أنت غسيلا
وكأن رأسك رأسه لو لم يكن * عن منكبيه مميزا مفصولا
وجبينك الوضاح مثل حبينه * بلجا وليس كمثله تجديلا
وحملت أنت مشرّفا أيدي الورى * وثوى بنعش لم يكن محمولا