وهات الثناء لأهل الثّناء * بأصوب قولك فالأصوب
بني هاشم فهم الأكرمون * بنو الباذخ الأفضل الأطيب
وإياهم فاتخذ أولياء * من دون ذي النّسب الأقرب
وفي حبّهم فاتهم عاذلا * نهاك ، وفي حبلهم فاحطب
أرى لهم الفضل في السّابقات * ولم أتمنّ ، ولم أحسب
مساميح بيض ، كرام الجدود * مراجيع في الرّهج الأصهب
مواهيب للمنفس المستراد * لأمثاله ، حين لا موهب « 1 »
أكارم غرّ حسان الوجوه * مطاعيم للطّارق الأجنب
* * *
وردت مياههم صاديا * بحائمة ، ورد مستعذب
فما حلأتى عصى السقاة * ولا قيل : يا أبعد ولا يا أغرب
ولكن بجأجاة الأكرمين * بحظّى في الأكرم الأطيب
لئن طال شربي بالآجنات * لقد طاب عندهم مشربي
* * *
أناس إذا وردت بحرهم * صوادي الغرائب لم تغرب
وليس التفحش من شأنهم * ولا طيرة الغضب المغضب
ولا الطعن في أعين المقبلين * ولا في قفا المدبر المذنب
نجوم الأمور إذا إدلمّست * بظلماء ديجورها الغيهب
وأهل القديم ، وأهل الحديث * إذا عقدت حبوة المحتبى
* * *
وشجو لنفسي لم انسه * بمعترك الطّف فالمجنبي
هامش
( 1 ) المنفس : ما يتنافس فيه ، والمستراد : المطلوب ، ولا موهب : لا واهب .