رمضان ، دعاؤه للعيدين والجمعة ، دعاؤه لعرفة ، دعاؤه للأضحى والجمعة دعاؤه في دفع كيد الأعداء ، دعاؤه في الرهبة ، دعاؤه في التضرع والاستكانة ، دعاؤه في الالحاح ، دعاؤه في التذلل ، دعاؤه في استكشاف الهموم .
وهي في الغاية من الاعجاز قد تكفلت ببيان كل ما يعترض المسلم المؤمن من مشاكل في الدين والعلم والاجتماع ، بل هي الطب النفسي والعلاج الروحي .
إن للانسان حالات كثيرة من حزن وفرح ، ورخاء وشدة ، وسعة وتقتير ، وصحة ومرض ، ومودة وعداوة ، وطاعة ومعصية ، إلى غير ذلك من الأمور . وانك لترى في الصحيفة استقصاء لهذه الحالات وعلاجا لادوائها وحلا لمشكلاتها . وإنما سميت بالصحيفة الكاملة لكمالها فيما ألّفت له أو لكمال مؤلفها ، فمن بين ملايين الكتب في المكتبة البشرية الواسعة ليست أعظم من الكتب الثلاثة :
1 - القرآن الكريم وهو أولها وسيدها .
2 - نهج البلاغة . للإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام .
3 - الصحيفة السجادية ، وهما مستمدان من القرآن داعيان له .
إن أدعية الصحيفة يحسن بلاغتها وكمال فصاحتها احتوت على لباب العلوم الإلهية والمعارف اليقينية حتى قال بعض العرفاء : إنها تجري مجرى التنزيلات السماوية وتسير مسير الصحف اللوحية .
قال ابن الجوزي في خصائص الأئمة : لولا أمير المؤمنين علي عليه السلام لما كمل توحيد المسلمين وعقائدهم إذ أن النبي « ص » وضع أصولا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 268
مساهمون: جواد شبر
ص٢٦٨