فصعد عمرو المنبر فذكر عليّا ووقع فيه ، ثم صعد المغيرة ابن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقع في علي - رضي الله عنه - . ثم قيل للحسن بن علي : اصعد . فقال : لا أصعد ولا أتكلّم حتّى تعطوني إن قلت حقّا أن تصدّقوني وإن قلت باطلا أن تكذّبوني . فأعطوه .
فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة ، تعلمان أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لعن السّائق والرّاكب ؟ أحدهما فلان ؟
قالا : اللّهمّ نعم ، بلى . قال : أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة ، أتعلمان أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن عمرا بكل قافية « 1 » قال لعنة ؟ قالا : اللّهمّ بلى . قال : أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان ، أتعلمان أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن قوم هذا ؟ قالا :
بلى . قال الحسن : فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرّأ من هذا .
« 175 » حدثنا محمد بن عون السّيرافي ثنا الحسن بن علي الواسطي ثنا يزيد بن هارون أنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال :
هامش
( 1 ) بكلّ قافية : أي بكل بيت من الشّعر .
( 175 ) هذا الحديث رجاله ثقات ( ابن حجر ) .