ثم قالت : والخلف الزكي ابن الحسن ابن علي أخي فقلت لها : جعلني اللّه فداك معاينة أو خبرا ؟ .
فقالت : خبرا عن ابن أخي أبي محمّد عليه السّلام كتب به إلى أمه .
فقلت لها : فأين الولد ؟ .
فقالت مستور .
قلت : فإلى من تفزع الشيعة ؟ .
قالت : إلى الجدّة أم أبي محمد .
فقلت لها : اقتداء بمن وصيته إلى امرأة .
فقالت لي : اقتداء بالحسين بن علي عليه السّلام لأنّه أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر فكان ما يخرج من علي بن الحسين في زمانه من علم ينسب إلى زينب بنت علي عمّته سرا على علي بن الحسين وتقيّة وابقاء عليه .
ثم قالت : انّكم قوم أصحاب أخبار ورجال وثقات اما رويتم ان التاسع من ولد الحسين يقسم ميراثه وهو حي باق . . . .
ونشأ الصاحب صلّى اللّه عليه على منشأ آبائه عليهم السّلام وقام بأمر اللّه جل وعلا في يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة ستين ومأتين سرّا إلا عن ثقاته وثقات أبيه وله أربع سنين وسبعة أشهر .
وقد روي من الأخبار في الغيبة في هذا الكتاب ما فيه كفاية .
وروي أن أبا الحسن صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة إلا عن عدد يسير من خواصّه فلما أفضي الأمر إلى أبي محمّد عليه السّلام كان يكلّم شيعته الخواص وغيرهم من وراء الستر إلّا في الأوقات التي يركب فيها إلى دار السلطان وان ذلك انما كان منه ومن أبيه قبله مقدّمة لغيبة صاحب الزمان لتألف الشيعة ذلك ولا تنكر الغيبة وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار .
وفي تسع عشرة سنة من الوقت توفي المعتمد وبويع لأحمد بن الموفق وهو المعتضد وذلك في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين .
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 272
مساهمون: المسعودي
ص٢٧٢