أقول : التفويض بالمعنى الثاني نوع من الغلو وهو ظاهر . 28 - وقال : حدثنا محمّد بن علي بن بشار قال : حدثنا المظفر بن أحمد بن الحسين القزويني قال : حدثنا العباس بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليه السّلام قال حدثنا الحسن بن سهل القمي عن محمّد بن خالد عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الغلاة والمفوضة ؟ فقال : الغلاة كفار والمفوضة مشركون من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوج منهم ، أو ائتمنهم على أمانة ، أو صدّق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية اللّه عز وجل وولاية رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولايتنا أهل البيت « 1 » . 29 - وقال : حدثنا تميم بن عبد اللّه عن أبيه عن أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السّلام في حديث أنه سأله عن قوم يزعمون أن الحسين بن علي لم يقتل وأنه ألقي شبهه على حنظلة بن سعد الشامي ، وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ويحتجون بهذه الآية :
فإنه يقول : ولن يجعل اللّه لكافر ( للكافرين خ ل ) على المؤمن ( المؤمنين خ ل ) حجة ولقد أخبر اللّه عز وجل عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم إياهم لم يجعل اللّه لهم على أنبيائه عليهم السّلام سبيلا من طريق الحجة « 2 » .