الفصل الثاني عشر
51 - وروى السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس في كتاب الملهوف على قتلى الطفوف عن الحسين بن علي عليهما السّلام في حديث : أنه لما وصل إلى كربلاء جلس يصلح سيفه ويتمثل بأبيات ، قال فسمعت زينب بنت فاطمة ذلك ، فقالت : يا أخي هذا كلام من أيقن بالقتل ، فقال : نعم يا أختاه ! ثم قال للنساء : انظرن إذا أنا قتلت ، فلا تشققن عليّ جيبا ولا تخمشن عليّ وجها ولا تقلن هجرا « 1 » . 52 - وفي رواية أخرى أنه قال : اللهم احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف ، وسلط عليهم غلام ثقيف يسومهم كأسا مصبّرة « 2 » . 53 - وفي رواية أخرى : فدعا عليهم بنحو ما صنع بهم المختار وغيره . 54 - وفي رواية أخرى أن الحسين عليه السّلام استدعى بسراويل وحبرة ففزرها ولبسها ، وإنما فزرها لئلا يسلبها ، فلما قتل سلبها أبحر بن كعب ، وترك الحسين عليه السّلام مجردا فكانت يدا أبحر تيبسان في الصيف كأنهما عودان يابسان ، وترطبان في الشتاء فتنضحان قيحا ودما إلى أن أهلكه اللّه تعالى « 3 » . قال : وروي أنه صار زمنا مقعدا من رجليه . 55 - قال : وأخذ عمامته أخنس بن مرثد الحضرمي ، وقيل جابر بن يزيد الأودي ، فاعتم بها فصار معتوها « 4 » .
الفصل الثالث عشر
56 - وفي كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى عن الحسين عليه السّلام في حديث أنه قال لأم سلمة : إني خارج ، وإني مقتول « 5 » لا محالة فأين المفر من القدر المقدور وإني لأعرف اليوم والساعة التي أقتل فيها ، والبقعة التي أدفن فيها « 6 » ، يا أم سلمة ! فإن أحببت أن أريك مضجعي ، ومضجع أصحابي