صقلابيا قال : فرجع الغلام إليّ متعجّبا فقلت : ما لك يا بنيّ ؟ فقال : وكيف لا أعجب ما زال يكلّمني بالصقلابية حتى كأنه واحد منا « 1 » . هذا ما نقله علي بن عيسى من كتاب الدلائل . 62 - ونقل من كتاب الراوندي في معجزات أبي الحسن علي بن محمّد عليه السّلام قال : أتاه رجل من أهل بيته اسمه معروف ، وقال : جئتك وما أذنت لي فقال : ما علمت بك ، وأخبرت بعد انصرافك أنك ذكرتني بما لا ينبغي ، فحلف ما فعلت وعلم أبو الحسن عليه السّلام إنه كاذب ، فقال : اللهم إنه حلف كاذبا فانتقم منه فمات من الغد « 2 » .
الفصل العاشر
63 - وروى علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب مهج الدعوات عن اليسع بن حمزة عن عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة : أنه جار عليّ بالمكروه الفظيع حتى تخوّفته على إراقة دمي وفقر عقبي ، فكتبت إلى أبي الحسن العسكري عليه السّلام أشكو إليه ما حل بي ، فكتب : لا روع عليك ولا بأس فادع اللّه بهذه الكلمات يخلصك اللّه وشيكا مما وقعت فيه ، قال اليسع : فدعوت اللّه بالكلمات التي كتب إليّ سيدي بها في صدر النهار ، فو اللّه ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال : أجب الوزير فنهضت فدخلت عليه ، فلما بصر بي تبسم وأمر بالحديد ففك عني ، والأغلال فحلت عني وأمر لي بخلعة من فاخر ثيابه ، وأتحفني بطيب ثم أدناني وقرّبني وجعل يحدثني ويعتذر إليّ ، ورد عليّ ما كان أخذ مني وأحسن رفدي « 3 » .
الفصل الحادي عشر
64 - وفي كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى عن أبي جعفر بن جرير الطبري عن عبد اللّه بن محمّد البلوي عن هاشم بن زيد قال : رأيت عليّ بن محمد صاحب العسكر عليه السّلام وقد أتي بأكمه فأبرأه ورأيته يهيّىء من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيطير ، فقلت له : لا فرق بينك وبين عيسى ؟ فقال : أنا منه وهو منّي « 4 » .