فيهما ، قال العباسي : وطلبت بمكة ثوبين سعيديين أهديهما لابني فلم أصب بمكة منها شيئا على نحو ما أردت ، فمررت بالمدينة في منصرفي فدخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فلما ودعته وأردت الخروج دعا بثوبين سعيديين على عمل الوشي الذي كنت طلبته فدفعهما إليّ « 1 » . 74 - وقال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن موسى قال : خرجنا مع أبي الحسن الرضا عليه السّلام إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه فلما برزنا قال : حملتم معكم المماطر ؟ قلنا : لا وما حاجتنا إلى المماطر وليس سحاب ولا نتخوف المطر ؟ فقال : لكني حملته وستمطرون ، قال : فما مضينا إلا يسيرا حتى ارتفعت سحابة ومطرنا حتى أهمتنا أنفسنا فما بقي منا أحد إلا ابتل « 2 » . ورواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى نقلا من كتاب عيون الأخبار وكذا ثلاثة عشر حديثا من الأحاديث السابقة . ورواه الحميري في الدلائل على ما نقله صاحب كشف الغمة وكذا الذي قبله . 75 - وقال : حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، قال : حدثني أبي عن محمّد بن عيسى عن موسى بن مهران أنه كتب إلى الرضا عليه السّلام يسأله أن يدعو اللّه لابن له فكتب عليه السّلام إليه وهب اللّه لك ذكرا صالحا فمات ابنه ذلك وولد له ابن « 3 » . 76 - وقال : حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن محمد بن الفضيل قال : نزلت ببطن مر فأصابني العرق المديني في جنبي وفي رجلي ، فدخلت على الرضا عليه السّلام بالمدينة فقال : ما لي أراك متوجعا ؟ فقلت : إني لما أتيت بطن مر أصابني العرق المديني في جنبي وفي رجلي فأشار عليه السّلام إلى الذي في جنبي تحت الإبط ، وتكلّم بكلام وتفل عليه ثم قال عليه السّلام : ليس عليك بأس من هذا ونظر إلى الذي في رجلي فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : من يبلى من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللّه عز وجل له مثل أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : لا أبرأ واللّه من رجلي أبدا ، قال الهيثم : فما زال يعرج منها حتى مات « 4 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 335
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 / 238 ، ح 36 .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 1 / 238 ، ح 37 .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 1 / 239 ، ح 38 .
( 4 ) عيون الأخبار : ج 1 / 239 ، ح 39 .