جارودي فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف أخوك ؟ قال : جعلت فداك خلفته صالحا ، قال : وكيف هو ؟ قال : قلت هو رضا في جميع حالاته وعنده خير إلا أنه لا يقول بكم ، قال : وما يمنعه ؟ قال : قلت جعلت فداك يتورع من ذلك ، قال : فقال لي : إذا رجعت إليه فقل له : أين كان ورعك ليلة نهر بلخ ؟ « الحديث » وفيه أنه أخبر أخاه وسأله عن ذلك فأخبره أنه كان له رفيق جاء ومعه جارية حسناء فوقع على جارية رفيقه عند نهر بلخ ، وقال : واللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلا أنا والجارية ، ثم ذكر أنه دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام واستقامت طريقته « 1 » . 101 - وعن أحمد بن محمّد عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد عن أبي بصير قال : قدم علينا رجل من أهل الشام فعرضت عليه هذا الأمر فقبله فدخلت عليه وهو في سكرات الموت ، فقال : يا أبا بصير قد قبلت ما قلت لي ، فكيف لي بالجنة ؟ قلت : أنا ضامن لك على أبي عبد اللّه عليه السّلام بالجنة فمات فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فابتدأني فقال : يا با محمّد قد وفي لصاحبك بالجنة « 2 » . 102 - وعن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن عبد اللّه بن إسحاق عن علي عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا با محمّد ما فعل أبو حمزة ؟ قلت : جعلت فداك خلفته صالحا ، قال : إذا رجعت إليه فأقرئه السلام وأعلمه أنه يموت يوم كذا وكذا إلى أن قال : قال أبو بصير : فرجعت فما لبث أبو حمزة أن هلك تلك الساعة في ذلك اليوم « 3 » . 103 - وعن أحمد بن محمّد عن العباس عن عمار بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تريد أن تنظر بعينك إلى السماء ؟ قلت : نعم ، قال : فمسح يده على عيني فنظرت إلى السماء . 104 - وعن الحسين أو عمن رواه عن أحمد عن الحسين بن برة عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبان الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أنه قال له بالأبطح ما أكثر العجيج والضجيج ، وأقل الحجيج إلى أن قال : فمسح يده على وجهي وقال : يا أبا بصير انظر ، قال : فإذا أنا بالخلق كلب وخنزير وحمار إلا رجل بعد رجل « 4 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 166
مساهمون: الحر العاملي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 270 ، ح 16 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 271 ، ح 2 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 284 ، ح 6 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 291 ، ح 6 .