فانصرفت ليلة ممسيا فاستفتحت الباب ففتحت لي فمددت يدي فقبضت على ثديها ، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا أبا كهمس تب إلى اللّه مما صنعت البارحة « 1 » . 87 - وعن محمّد بن عبد الجبار عن أبي القاسم عن محمّد بن سهل عن إبراهيم بن محمّد عن مهزم قال : كنا نزولا بالمدينة وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني وإني أتيت الباب فاستفتحت ففتحت لي الجارية فغمزت ثديها فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا مهزم أين كان أقصى أثرك اليوم فقلت له : ما برحت من المسجد ، فقال : أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع « 2 » . ورواه الطبرسي في إعلام الورى نقلا من كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد عن مهزم مثله . 88 - وعنه عن الحسن بن الحسين عن محمّد بن الحسن الميثمي عن إبراهيم عن مهزم قال : خرجت من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة فكانت أمي معي فوقع بيني وبينها كلام فأغلظت لها فلما أن كان من الغد صليت الغداة وأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال لي مبتدئا : يا مهزم ما لك وخالدة أغلظت في كلامها البارحة ، أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته ، وأن حجرها مهد قد عمرته ، وأن ثديها وعاء قد شربته ؟ قال : قلت بلى قال : فلا تغلظ لها « 3 » . 89 - وعن محمّد بن الحسين عن الحرث الطحان عن أحمد عن الحرث بن حصيرة الأزدي قال : قدم رجل إلى خراسان فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : ففرقة أجابت ، وفرقة جحدت وأنكرت ، وفرقة ورعت فوقفت قال : فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فكان المتكلم منهم الذي ورع ووقف ، وقد كان مع بعض القوم جارية فخلا بها الرجل ووقع عليها ، فلما دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان هو المتكلم ، فقال : أصلحك اللّه قدم إلينا رجل من أهل الكوفة فدعا الناس إلى طاعتك وولايتك ، فأجاب قوم وأنكر قوم وورع قوم ووقفوا ، قال : فمن أيّ الفرق أنت ؟ قال : أنا من الفرقة التي ورعت ووقفت ، قال : فأين كان ورعك يوم كذا وكذا مع الجارية ، قال : فارتاب الرجل « 4 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 162
مساهمون: الحر العاملي
ص١٦٢
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 262 ، ح 1 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 263 ، ح 2 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 263 ، ح 3 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 264 ، ح 5 .