اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب ومات لوقته « 1 » .
الفصل الثالث عشر
70 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات عن عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن إبراهيم عن بشير عن فضالة عن محمّد بن مسلم عن المفضل بن عمر قال : حمل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام مال من خراسان مع رجلين من أصحابه لم يزالا يتفقدان المال حتى مرا بالري فدفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألفا درهم ، فجعلا يتفقدان المال في كل يوم والكيس حتى دنيا من المدينة فقال أحدهما لصاحبه : تعال ننظر ما حال المال ؟ فنظرا فإذا المال على حاله ما خلا كيس الرازي ، فقال أحدهما لصاحبه : اللّه المستعان ما نقول الساعة لأبي عبد اللّه عليه السّلام ؟ فقال أحدهما : إنه عليه السّلام كريم وأنا أرجو أن يكون علم ما نقول عنده ، فلما دخلا المدينة قصدا إليه وسلما إليه المال ، فقال لهما : أين كيس الرازي ؟ فأخبراه بالقصة ، فقال لهما : إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا : نعم ، فقال : يا جارية عليّ بكيس كذا وكذا ، فأخرجت الكيس فدفعه أبو عبد اللّه عليه السّلام إليهما ، فقال : أتعرفانه ؟ قالا : هو ذاك قال : إني احتجت في جوف الليل إلى مال ، فوجهت رجلا من الجن من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما « 2 » . 71 - وعن محمّد بن عيسى بن عبيد عن النضر بن سويد عن أبان بن تغلب قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده رجل من أهل الكوفة يعاتبه في مال له أمر أن يدفعه إليه فجاءه فقال له : ذهبت بمالي ، فقال : واللّه ما فعلت ، فغضب واستوى جالسا ، ثم قال : تقول : واللّه ما فعلت وأعاده مرارا ، أنت يا أبان وأنت يا زياد ، أما واللّه لو كنتما أمناء اللّه وخليفته في أرضه وحجته على خلقه ما خفي عليكما ما صنع بالمال ، فقال الرجل عند ذلك : جعلت فداك قد أخذت المال « 3 » . 72 - وعن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن ابن أبي حمزة قال : خرجت بأبي بصير أقوده إلى باب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال لي : لا تكلم ولا تقل شيئا ، فانتهيت به إلى بابه فتنحنح فسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يا فلانة افتحي لأبي محمّد الباب قال : ففتحت فدخلنا والسراج بين يديه فإذا سفط بين يديه مفتوح