عبد اللّه بن عطاء المكي قال : اشتقت إلى أبي جعفر عليه السّلام فقدمت المدينة ، وما قدمتها إلا شوقا إليه ، فأصابني تلك الليلة مطر وبرد شديد ، فانتهيت إلى بابه نصف الليل فقلت : أطرقه هذه الساعة أو أنتظر حتى أصبح ، فإني لأفكر في ذلك إذ سمعته يقول : يا جارية افتحي الباب لابن عطا فقد أصابه في هذه الليلة برد وأذى قال : فجاءت ففتحت الباب فدخلت عليه « 1 » . 24 - وعن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد يرفعه قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر محمّد بن علي عليه السّلام فقال : يا حبابة ما الذي أبطأ بك ؟ قالت : قلت بياض عرض لي في مفرق رأسي كثرت له همومي فقال : يا حبابة أرينيه ، قالت : فدنوت منه فوضع يده في مفرق رأسي ، ثم قال : ائتوها بالمرآة ، فأتيت بالمرآة فإذا شعر مفرق رأسي قد اسودّ ، فسررت بذلك وسرّ أبو جعفر عليه السّلام بسروري « 2 » . 25 - وعن الحسن بن أحمد بن محمّد بن سلمة عن محمّد بن المثنى عن عثمان بن زيد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخلت إليه فشكوت إليه الحاجة ، فقال : ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل عليه الكميت ، ثم ذكر أنه استأذنه في الإنشاد فأذن له ، فأنشده ثلاث قصائد ، فأمر له بثلاث بدرات وأمر الغلام فأخرجها له من البيت فقال الكميت : واللّه ما أحبكم لغرض الدنيا ، فدعا له وقال : يا غلام ردها إلى مكانها ، قال : فوجدت في نفسي وقلت : قال : ليس عندي درهم ! وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ! فقال لي : يا جابر قم فادخل البيت ، قال : فقمت ودخلت البيت فلم أجد فيه شيئا قال : فخرجت إليه فقال لي : يا جابر ما سترنا عنكم أكثر مما أظهرنا لكم ، فقام فأخذ بيدي ، ثم أدخلني البيت ، ثم ضرب برجله الأرض فإذا شبيه بعنق البعير قد خرجت من ذهب ، ثم قال لي : يا جابر انظر إلى هذا ، ولا تخبر به أحدا إلا من تثق به من إخوانك ، إن اللّه أقدرنا على ما نريد ، ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها « 3 » . 26 - وعن محمّد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن يزيد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجل :
« 4 » قال : فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق فقال لي : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور