يوما وليلة ثم خرج والناس يرونه بعد ما أمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك . وروى عنه عليه السّلام أنه أخبر بأن ابن ملجم يقتله ، وأخبر ليلة قتل أيضا بأنه يقتل ، وروى له جملة من المعجزات السابقة « 1 » .
الفصل الثامن والثلاثون
330 - وقال العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر في كتاب نهج الحق وكشف الصدق : الإخبار بالغيب قد وقع من علي بن أبي طالب عليه السّلام في عدة مواطن ، ثم ذكر منها الإخبار بقتل عمر بن سعد الحسين عليه السّلام ، وقتل ذي الثدية من الخوارج ، وعدم عبور الخوارج النهر ، وقتل نفسه ، وقطع يدي جويرية بن مسهر وصلبه ، وبصلب ميثم التمار وبقطع يدي رشيد الهجري ، ورجليه ، وصلبه ، وقتل قنبر ، وبأفعال الحجاج وبخروج خالد بن عرفطة ، وأن حبيب بن حماد صاحب رايته ، وأن البراء بن عازب لا ينصر الحسين وبقتل الحسين وأصحابه بكربلاء « 2 » . ثم قال العلامة : وأخبر عليه السّلام بعمارة بغداد ، وملك بني العباس وأحوالهم ، وأخذ المغول الملك منهم ، وبواسطة هذا الخبر سلمت الحلة والكوفة والمشهدان من القتل في وقعة هلاكو ، لأنه لما ورد بغداد ، كاتبه والدي ، والسيد ابن طاوس والفقيه ابن أبي العز ، وسألوا الأمان قبل فتح بغداد فطلبهم ، فخافوا فمضى والدي إليه خاصة ، فقال له : كيف أقدمت على المكاتبة قبل الظفر ؟ قال : لأن أمير المؤمنين عليه السّلام أخبر بك وقال : إن الترك ترد على الأخير من بني العباس يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ ملكهم ، جهوري الصوت لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا نكسها ، الويل الويل لمن ناوأه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ، قال : والأخبار في ذلك كثيرة .