رعيتك وأهل بلادك ، فقال : ما أنت من رعيتي ولا أهل بلادي ، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي ! فقال : الأمان ، إلى أن قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر إليه « 1 » . 158 - وعن زيد بن وهب الجهني عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث : أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال له : يا حسن كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أمية ؟ وأميرها الرحب البلعوم ، الواسع الأعفاج ، يأكل ولا يشبع يموت وليس له في السماء ناصر ، ولا في الأرض عاذر ، ثم يستولي على غربها وشرقها تدين له العباد ، ويطول ملكه ، يستن بسنن أهل البدع والضلال ويميت الحق وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقسم المال في أهل ولايته ، ويمنعه من هو أحق به ، ويذل في ملكه المؤمن ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ، ويتخذ عباد اللّه خولا ، ويدرس في سلطانه الحق ، ويظهر الباطل ، ويلعن الصالحين ، ويقتل من ناواه على الحق « 2 » .
الفصل السابع عشر
وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان في آخر سورة هود قال : نقل عن أمير المؤمنين [ علي ] عليه السّلام ، وروى عنه الخاص والعام من الإخبار بالمغيبات في خطب الملاحم وغيرها مثل قوله عليه السّلام يومىء إلى صاحب الزنج : كأني به يا أحنف وقد سار بالجيش الذي ليس له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ولا صهيل خيل ، يثيرون الأرض بأقدامهم ، كأنها أقدام النعام . وقوله عليه السّلام يشير إلى مروان بن الحكم : أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده موتا أحمر « 3 » .