ستدعون إلى سبي فسبوني ، وتدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد ولم يقل : لا تتبّرءوا مني ( الحديث ) « 1 » . أقول : لعل المراد به : لم يقل ذلك على منبر الكوفة أو على وجه التحريم أو في حق من تيقن القتل ، أو نحو ذلك ، واللّه أعلم . 125 - وعن محمد بن عيسى عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام قال : مرّ علي عليه السّلام بكربلاء في اثنين من أصحابه ، قال : فلما مر بها ترقرقت عيناه للبكاء ، ثم قال : هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة « 2 » .
الفصل الرابع عشر
126 - وروى الشيخ الصدوق علي بن محمد الخزار القمي ، في كتاب الكفاية بإسناد تقدم في النصوص على الأئمة عليهم السّلام عن أبي سلمة عن عائشة وذكرت حديث النص على الأوصياء عليهم السّلام ، ثم قالت : اكتمه علي يا أبا سلمة ما دمت حية ، فكتمت عليها فلما كان بعد مضيها دعاني علي عليه السّلام فقال : أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة ، قلت وما الخبر يا أمير المؤمنين ؟ قال : الذي فيه أسماء الأوصياء من بعدي ، فأخرجته إليه حتى سمعه « 3 » . 127 - وبإسناد تقدم هناك عن علقمة بن القيس ، عن علي عليه السّلام في حديث أنه قال في خطبته اللؤلؤية : فارتقبوا الفتنة الأموية ، والمملكة الكسروية ، وإحياء ما أماته اللّه وإماتة ما أحياه اللّه ، إلى أن قال : وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتم بناها مشيدة بالجص والآجر ، وذكر وصف بنائها ، وقال : وتوالت عليها ملوك بني الشيصبان أربعة وعشرون ملكا « 4 » .