وما أورده لبعضهم :
حضرك يا من حوت محاسنه * غرائبا ما رؤين في عصر
أضعف من حجة النواصب في * أن إمام الهدى أبو بكر
ومن ذلك ما أورده عبد علي الجزائري في رسالته في تظلم الزهراء فقال ما أحسن قول القائل في هذا المعنى :
الناس ليسوا أمة لمحمد * مخصوصة بل أمة لعتيق
جاءت تطالب بنت ذا بتراثها * فتقاعدوا عنها بكل طريق
وغدت تقاتل بنت ذا فتواثبوا * طوعا يفدوها بكل مضيق
فقعودهم عن هذه ونهوضهم * مع هذه يغني عن التحقيق
ومن ذلك ما أورده القاضي نور اللّه في كتاب إحقاق الحق ولم ينسبه إلى أحد :
من مبلغ عنا النبي محمّدا * أن الورى عادوا إلى العدوان
إن الذين أمرتهم أن يعدلوا * لم يعدلوا إلا عن الإيمان
غصبوا أمير المؤمنين مكانه * واستأثروا بالملك والسلطان
بطشوا بفاطمة البتول وأحرزوا * ميراثها طعنا على القرآن
ومن ذلك قول الشيخ علي بن الشهفيني من قصيدة :
يا للرجال لأمة مفتونة * سادت على السادات فيها الأعبد
أضحى بها الأقصى البعيد مقربا * والأقرب الأدنى يذاد ويبعد
هلا تقدمه غداة براءة * إذ رد وهو لفرط غيظ مكمد
ويقول معتذرا أقيلوني وفي * إدراكها قد كان قدما يجهد
أيكون منها المستقيل وفي غد * في آخر يوصي بها ويؤكد
لولا الأولى نقضوا عهود محمّد * من بعده وعلى الوصي تمردوا
لم يستطع مدا لآل أمية * يوم الطفوف إلى ابن فاطمة يد « 1 »
ومن ذلك ما نقله أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف للنابغة الجعدي :
نكثت بنو تيم بن مرة عهده * فتبوأت نيرانها وجحيمها
وتخاصمت يوم السقيفة والذي * فيه الخصام غدا يكون خصيمها
هامش
( 1 ) الغدير : 6 / 358 .