أقول : قد روى الشيعة والعامة عن علي عليه السّلام ، أنه قال عند موته : الآن فزت ورب الكعبة « 1 » .
الفصل التاسع
117 - وروى السيد حسين الحائري من علمائنا ، في كتاب تحفة الأبرار ، نقلا من كتاب السقيفة لأحمد بن يحيى البلاذري يرفعه ، قال : قال أبو سفيان لما بويع عثمان : كان هذا الأمر في تيم وأنّى لتيم هذا الأمر ، ثم صار في عدي فأبعد وأبعد ، ثم رجعت إلى مباركها واستقر الأمر قراره فتلقفوها تلقف الكرة « 2 » . ورواه من طريق آخر ، وذكر أن ابن الزبير كان حاضرا ، فقال أبو سفيان : بأبي أنت أنفق ولا تكن كأبي حجر يعني عمر ، وتداولوها يا بني أمية تداول الولدان الكرة فو اللّه ما من جنة ولا نار ، فقال له عثمان : أعزب ، فقال : يا بني هاهنا أحد ؟ فقال ابن الزبير : نعم واللّه لأكتمها عليك ، قال بعض علماء العامة : واللّه ما أنكر هذا عليه ، ولكن أن يكون سمعها عثمان ولم يضرب عنقه . ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة . 118 - ومن كتاب سر العالمين لأبي حامد الغزالي ، قال : لما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال قبل وفاته بيسير : ائتوني بكتاب وبيضاء لأكتب لكم كتابا لا تختلفون فيه بعدي ، فقال عمر : دعوا الرجل إنه ليهجر . قال : إن العباس وعليا وولده وبني هاشم لم يحضروا البيعة وخالفهم الأنصار يوم السقيفة ، وقال أبو بكر على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقيلوني فلست بخيركم ، أفقال ذلك جدا أو هزلا أو امتحانا ؟ فإن كان أراد الهزل ، فالخلفاء منزهون عنه ، وإن كان جدا فهو نقص في حقه ، والصحابة لا يليق بهم الامتحان لقوله تعالى :
( انتهى ) « 3 » .