الفصل الرابع والثلاثون
414 - وروى الحسن بن محمّد المهلبي الحلي من علمائنا في كتاب الأنوار البدرية ، نقلا من كتاب وسيلة المتعبدين لعمر بن محمّد بن الخضر عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال لفاطمة : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك « 1 » . 415 - ونقل من كتاب ابن المغازلي ، بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي عليه السّلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه « 2 » . ونقل عن شارح الطوالع نظام الدين الشافعي أنه قال في قوله تعالى :
« 3 » أكثر المفسرين قالوا : المراد بالأتقى علي بن أبي طالب عليه السّلام . وروى من طرق أهل السنة أن هذه الآية :
« 4 » ، نزلت في علي عليه السّلام [ قال فقد روى الزمخشري في كشافه أنها نزلت في علي عليه السّلام ] وروى السيد عبد المطلب في تفسيره الذي سماه التنصير أنها نزلت في علي عليه السّلام ، وهو من أكابر مشايخ الناصبية وكذا فسرها أيضا مقاتل بن سليمان . 416 - قال وقد روى مقاتل أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج لصلاة الأولى فإذا هو بمسكين فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، قال : ما ذا ، قال : خاتم فضة ، قال : من أعطاكه ؟ قال : ذاك القائم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : على أيّ حال أعطاكه ؟ فقال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . قال : ومن تفسير الثعلبي قال : قال السدي ، وعتبة بن حكيم ، وخالد بن عبد اللّه : إنما عنى اللّه بالآية علي بن أبي طالب ، لأنه مرّ به سائل وهو راكع في المسجد ، فأعطاه خاتمه « 6 » . وعن أبي ذر في حديث نحوه وذكر أن الآية نزلت في علي عليه السّلام .