جوامع العلم وجعلني نبيّا وجعله وصيّا إلى أن قال : إن اللّه أوحى إليّ إني قد جعلت عليّا وصيك ووزيرك ، وجعلته الخليفة من بعدك « 1 » .
الفصل التاسع والثمانون
1014 - وروى مولانا محمّد بن المرتضى المدعو بمحسن الكاشي في كتاب منهاج النجاة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : يا معاشر أصحابي ! إن علي بن أبي طالب وصيّي وخليفتي عليكم ، في حياتي وبعد موتي ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وهو باب اللّه الذي يؤتى منه ، وهو السبيل إليه والدليل عليه ، من عرفه فقد عرفني ، ومن أنكره فقد أنكرني ، ومن تبعه فقد تبعني سنّة جرت فيّ من إبراهيم « 2 » .
الفصل التسعون
1015 - وروى القاضي نور اللّه في كتاب مصائب النواصب عند ذكر خبر الغدير قال : أما أصحابنا فقد رووه بما يتجاوز حد التواتر بمراتب ورووا خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا اليوم وقد تضمنت النص الصريح متعددا مؤكدا « 3 » . قال : وروى عن عمر أنه قال : نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا إماما فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله وانصر من نصره ، اللهم أنت شهيد عليهم قال : وكان في عيني « 4 » شاب صبيح الوجه طيب الرائحة فقال : يا عمر ما ترى ! واللّه لقد عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقدا عليكم لا يحله إلا منافق ، وأخذ منكم عهدا لا ينقضه إلا من ارتد عن دينه ، فاحذر أنت يا عمر أن تحله وتنقضه ، فقلت : يا رسول اللّه إن شابا قال لي كذا ، قال : يا عمر إنه ليس من ولد آدم لكنه كان جبرئيل جاء إليكم ليحذركم ويأخذ عليكم العهد الذي أخذ منكم في علي فاحذروا أن تخلفوه « 5 » وتنقضوه « الحديث » « 6 » .