« 1 » فقال سلمان : يا رسول اللّه أعامة أم خاصة ؟ فقال عليه وآله السلام : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة لأخي وأوصيائي من بعدي إلى يوم القيامة ؟ قالوا : اللهم نعم إلى أن قال : أنشدكم اللّه أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام خطيبا ولم يخطب بعد ذلك فقال : أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لا تضلوا ، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فقام عمر بن الخطاب وهو شبيه المغضب فقال : يا رسول اللّه أكل أهل بيتك ؟ فقال : لا ولكن أوصيائي منهم أولهم أخي ووارثي ووزيري وخليفتي من بعدي في أمتي ، وولي كل مؤمن ومؤمنة من بعدي وهو أولهم ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض ، شهداء اللّه في أرضه وحججه في خلقه ، وخزان علمه ومعدن حكمه ، من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه ؟ فقالوا كلهم : نشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ذلك « 2 » . 229 - وقال : حدثنا محمّد بن عمر الحافظ عن محمّد بن علي المقري عن أحمد بن محمّد بن يحيى السوسي عن عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق قال : سألت عبد اللّه هل أخبرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم بعده خليفة ؟ قال : نعم اثنى عشر كلهم من قريش « 3 » . 230 - وقال : حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور عن الحسين بن محمّد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد اللّه بن الحكم عن
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 83
مساهمون: الحر العاملي
ص٨٣
للأوصياء من بعدهم لولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليّ الحوض ؛ أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو فيكم بمنزلتي فيكم ، فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني اللّه عز وجل فتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم ، إلى أن قال : فقال علي عليه السّلام أنشدكم اللّه أتعلمون أن اللّه عز وجل أنزل في كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَع الصَّادِقِين
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 119 .
( 2 ) كمال الدين : 274 ح 25 .
( 3 ) كمال الدين : 279 ح 26 .