تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
[ إلى أن قال ] فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّه [ ص ] وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : أيها الناس إن اللّه عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيي وخليفتي [ إلى أن قال ] ولكن أوصيائي منهم أولهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، هو أولهم ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين [ الحديث ] . رالا [ 1 ] ينابيع المودة [ ص 442 ط / إسلامبول ] وفي المناقب عن واثلة بن الأصقع بن قرخاب عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول اللّه [ ص ] فقال : يا محمد أخبرني عما ليس للّه وعما ليس عند اللّه وعما لا يعلمه اللّه ، فقال [ ص ] : أما ما ليس للّه فليس للّه شريك وأما ما ليس عند اللّه فليس عند اللّه ظلم للعباد وأما ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود أن عزيرا ابن اللّه واللّه لا يعلم أن له ولدا بل يعلم أنه مخلوقه وعبده ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه حقا وصدقا ، ثم قال إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران [ ع ] فقال يا جندل أسلم على يد محمد خاتم الأنبياء واستمسك أوصياءه من بعده فقلت : أسلم فللّه الحمد أسلمت وهداني بك . راثم قال : أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسك بهم قال : أوصيائي الاثنا عشر قال جندل هكذا وجدناهم في التوراة وقال يا رسول اللّه سمّهم لي ، فقال : أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرّنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه . رافقال جندل : وجدناه في التوراة وفي كتب الأنبياء عليهم السّلام إيليا وشبرا وشبيرا فهذه اسم علي والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين وما أساميهم ؟ قال إذا انقضت مدة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين فبعده ابنه محمد يلقب بالباقر فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم فبعده ابنه علي يدعى بالرضا فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي فبعده ابنه علي يدعى بالنقي والهادي فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة فيغيب ثم يخرج فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمقيمين على محبتهم أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه وقال : « هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب » ثم قال تعالى :
ما « أُولئِك حِزْب اللَّه
ألا إن
ما حِزْب اللَّه هُم الْغالِبُون »
. رافقال جندل : الحمد للّه وفقني بمعرفتهم ثم عاش إلى أن كانت ولادة علي بن الحسين فخرج إلى الطائف ومرض وشرب لبنا وقال : أخبرني رسول اللّه [ ص ] أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة .