محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام وذكر الحديث الذي مرّ في النصوص على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيه نص على علي والحسن والحسين عليهم السّلام في التوراة والإنجيل والزبور فارجع إليه إن شئت « 1 » . 632 - وعن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام في حديث دخوله الكوفة واحتجاجه على علماء اليهود والنصارى أنه قال لنصراني : هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه إذا كان بالمغرب ، وإذا أراد المشرق فتحها فأقسم على اللّه بواحد من الخمسة أن تطوى له الأرض فيصير من المغرب إلى المشرق ، ومن المشرق إلى المغرب في لحظة ؟ فقال : لا علم لي بالصحيفة ، والأسماء الخمسة كانت معه بلا شك يسأل اللّه بها أو بواحد منها يعطيه اللّه كل ما سأله ، قال : اللّه أكبر إذا لم تنكر الأسماء فهو الغرض ، إلى أن قال : وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما كان وقت وفاته دعا عليا عليه السلام وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كانت فيها الأسماء التي خص اللّه بها الأنبياء والأوصياء ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، ثم قال له : أخرج لسانك فأخرجه فختمه بخاتمه ، ثم قال : يا علي اجعل لساني في فيك فمصّه وابلع عني كل ما تجد ؛ فإن اللّه فهّمك كل ما فهمني ، وبصّرك ما بصرني ، وأعطاك من العلم ما أعطاني إلا النبوة فإنه لا نبي بعدي ، ثم كذلك إماما بعد إمام ، فلما قضى موسى عليه السلام علمت كل لسان وكل كتاب كان وما يكون بغير تعلم ، وهذا سر الأنبياء أودعه اللّه فيهم والأنبياء أودعوه إلى أوصيائهم ، ومن لم يعرف ذلك ويحققه فليس على شيء ولا قوة إلا باللّه « 2 » . 633 - وعن مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أن خديجة لما حملت بفاطمة عليها السّلام كانت فاطمة تحدّثها في بطنها وتصبرها وكانت تكتم ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدخل عليها يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة فقال : يا خديجة من تحدثين ؟ فقالت : الجنين الذي في بطني يحدّثني ويؤنسني ، فقال : يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني أنها أنثى ، وأنها النسل الطاهرة الميمونة ؛ إن اللّه سيجعل نسلي منها ويجعل من نسلها أئمة ويجعلهم خلفائي في أرضه بعد انقضاء وحيه « 3 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 194
مساهمون: الحر العاملي
ص١٩٤
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 346 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 350 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : 2 / 524 .