الفصل الثامن والعشرون
593 - وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج بإسناد يأتي في النصوص على أمير المؤمنين عليه السلام عن علقمة بن محمد عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في خطبته يوم الغدير : معاشر الناس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر ربكم ، فإن اللّه هو مولاكم وإلهكم ، ثم من دونه محمد وليكم المخاطب لكم ، ثم من بعده علي وليكم وإمامكم بأمر اللّه ربكم ، ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون اللّه ورسوله .
معاشر الناس ! إن عليا والطيبين من ولده عليهم السّلام هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وكل واحد منهما منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، أمناء اللّه في خلقه وحكامه في أرضه .
معاشر الناس ! إنما أكمل اللّه دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة فأولئك الذين حبطت أعمالهم ؛ نبيكم خير نبي ووصيكم خير وصي وبنوه خير الأوصياء .
معاشر الناس ! النور من اللّه فيّ ، ثم في عليّ ؛ ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق اللّه وبكل حق هو لنا ، لأن اللّه قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين .
معاشر الناس ! إنه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، معاشر الناس ! إن اللّه وأنا منهم بريئان .
معاشر الناس ! إني أدعها إمامة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن اللّه الغاصبين والمغتصبين ! .
معاشر الناس ! إني أنا صراط اللّه المستقيم الذي أمر اللّه باتباعه ، ثم علي من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون ، ثم قرأ :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيم
« 1 » إلى آخرها ثم قال : هي واللّه فيّ نزلت وفيهم أنزلت . معاشر الناس ! إني نبي وعلي وصيي ؛ ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي ،
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : 6 .