« 1 » وكان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر وقد صلى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كساه إياها وكان النجاشي أهداها فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدق على مسكين فطرح الحلة عليه ، فأنزل اللّه فيه هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته ، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله ، فيتصدقون وهو راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة « 2 » . 23 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : إن اللّه فرض على العباد خمسا أخذوا أربعا وتركوا واحدة ، ثم ذكر الصلاة والزكاة والصوم والحج ، ثم قال : ثم نزلت الولاية فأنزل اللّه :
« 3 » وكان كمال الدين بولاية علي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمتي حديثو عهد بالجاهلية ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل ويقول قائل ، فنزلت :
« 4 » فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي عليه السّلام فقال : أيها الناس إلى أن قال : يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي ، فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حضره الذي حضره فدعا عليا فقال : يا علي إني أريد أن آتمنك على ما ائتمنني اللّه عليه من غيبه وعلمه ؛ ومن خلقه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك فيها واللّه يا زياد أحدا من الخلق ، ثم إن عليا حضره الذي حضره فدعا ولده وكانوا اثني عشر ذكرا ، فقال : ألا إني أخبركم بصاحبكم ألا إن ابنيّ هذين ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن والحسين ، فاسمعوا لهما