الفصل السابع والثلاثون
583 - وروى الحسين بن بسطام وأخوه أبو عتاب في كتاب طب الأئمة عليهم السّلام عن أحمد بن محمد بن أبي جعفر عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه الصادق عن الباقر عن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السّلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : لما دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر ؛ قيل له : يا رسول اللّه إنه رمد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ائتوني به فأتيته فقلت : يا رسول اللّه إني أرمد لا أبصر شيئا فقال : ادن مني يا علي ، فدنوت منه فمسح يده على عيني ، فقال : بسم اللّه وباللّه والسلام على رسول اللّه ، اللهم اكفه الحر والبرد ، وقه الأذى والبلاء ، قال علي عليه السّلام : فبرئت ، والذي أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة واصطفاه على العباد ، ما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا ولا أذى في عيني ، وكان علي عليه السّلام ربما خرج في اليوم الشاتي الشديد البرد ؛ وعليه قميص شق ، فيقال : يا أمير المؤمنين أما يصيبك البرد ؟ فيقول : ما أصابني حر ولا برد منذ عوذني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وربما خرج إلينا في اليوم الحار الشديد الحرّ في جبة محشوة ، فيقال : أما يصيبك ما يصيب الناس من شدة هذا الحر حتى تلبس المحشو ؟ فيقول لهم مثل ذلك « 1 » . ورواه المفيد في الإرشاد مرسلا نحوه وكذا جملة من المعجزات السابقة .
الفصل الثامن والثلاثون
فما بقي منها صنم إلا خرّ لوجهه ؛ ثم أمر بها فأخرجت من المسجد فطرحت وكسرت « 2 » . 585 - وفي حديث آخر طويل في غزاة حنين أن المسلمين ولوا على وجوههم مدبرين ، وكانوا عشرة آلاف ، وكانت ليلة ظلماء ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الوادي