« 1 » قال : هم الأئمة « 2 » . 34 - وعن أبي محمد القاسم بن العلا رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : إن اللّه عز وجل لم يقبض نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن ، فيه تبيان كل شيء فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا ، فقال :
« 3 » وأنزل عليه في حجة الوداع وهي آخر عمره :
« 4 » وأمر الإمامة من تمام الدين ، ولم يمض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بيّن لأمته معالم دينهم ، وتركهم على قصد سبيل الحق ، وأقام لهم عليا علما وإماما ، وما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلا بيّنه ، فمن زعم أن اللّه لم يكمل دينه فقد رد كتاب اللّه ، ومن رد كتاب اللّه فهو كافر ، هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم ؟ إن الإمامة أجل قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلى مكانا وأمنع جانبا ، وأبعد غورا ، من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم . إن الإمامة خص اللّه عز وجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرفه بها ، وأشاد بها ذكره فقال :
« 5 » فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها :
« 6 » فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة ، ثم أكرمه اللّه تعالى بأن جعلها في ذريته من أهل الصفوة والطهارة فقال :