القمي عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن محمد بن حماد عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن مثله . 4 - وعنه عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه قال لرجل من أهل الشام : كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم ، فقال : نعم ، فقال لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي : يا هذا ! أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ قال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا ؟ قال : أقام لهم حجة ودليلا كي لا يتشتتوا أو يختلفوا ، يتألفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو ؟ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال هشام : فبعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ؟ قال : الكتاب والسنة ، قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا ؟ قال الشامي : نعم ، قال هشام : فلم أختلف أنا وأنت ؟ وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما لك لا تكلمه ؟ قال : إن قلت : لم نختلف كذبت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه ( الحديث ) . وفيه : أن الشامي سأل هشاما عن الحجة اليوم من هو ؟ فقال : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أب عن جد ، قال الشامي فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ فقال هشام : سله عما بدا لك ، قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا شامي أخبرك كيف كان سفرك وكيف كان طريقك ؟ كان كذا وكذا ، فقال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وأنك وصيّ الأوصياء . وفيه : أن أبا عبد اللّه عليه السّلام أثنى على هشام « 1 » . 5 - وعن محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وإن اللّه اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وإن اللّه اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن اللّه اتخذه خليلا قبل أن يجعله ( يتخذه خ ل ) إماما ، فلما جمع له الأشياء قال :
« 2 » قال : فمن عظمها في عين إبراهيم