أسأل عن قلبي وعن أحبابه * ومنهم كل مقرّ يجحد
وهل تجيب أعظم بالية * وأرسم خالية ما ينشد
تقاسموا يوم الوداع كبدي * فليس لي منذ تولّوا كبد
على الجفون رحلوا ، وفي الحشا * تقلّبوا ، وماء عيني وردوا
وأدمعي مسفوحة وكبدي * مقروحة ، وغلّتي لا تبرد « 1 »
وعبرتي وافية ومقلتي * دامية ، ونومها مشرّد
أيقنت لما أن حدا « 2 » الحادي بهم * ولم أمت أن فؤادي جلمد
كنت على القرب كئيبا مغرما * صبّا ، فما ظنّك « 3 » بي إذ بعدوا
هم الحياة أغربوا أم أشأموا * أم أتهموا أم أيمنوا أم أنجدوا
ليهنهم طيب الكرى فإنّه * حظّهم ، وحظّ عيني السّهد « 4 »
هم تولّوا بالفؤاد والكرى * فأين صبري بعدهم والجلد
لولا الضّنا جحدت وجدي بهم * لكن نحولي بالغرام يشهد
للّه ما أجور حكّام الهوى * من لم يظلّم فيه فهو مسعد
ليس على المتلف غرم عندهم * ولا على القاتل ظلما قود
هامش
( 1 ) في الهامش « خ ما تبرد » وهذا يدل على أن النسخة صححت في بعض أماكنها .
( 2 ) ص « حدي » .
( 3 ) ص « ضنك » .
( 4 ) ص « الشهد »