تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الفصل الثالث في بيان ما يحتاج إلى معرفته طالب فن التجويد وهو أسنان الفم

هي في أكثر الأشخاص اثنتان وثلاثون : منها الثنايا وهي الأسنان الأربعة المتقدمة اثنتان فوق واثنتان تحت ، ثم الرّباعيات بفتح الراء وتخفيف الياء وهي الأربعة خلف الثنايا ، ثم الأنياب وهي أربعة أخرى خلف الرباعيات ، ثم الأضراس وهي عشرون ضرسا ، من كل جانب عشرة ، منها الضواحك وهي أربعة من الجانبين تلي الأنياب ، ثم الطواحين ويقال فيها أيضا الطواحن بغير ياء وهي اثنا عشر طاحنا من الجانبين خلف الضواحك ؛ ستة من فوق ، في كل جانب ثلاثة ، وستة من تحت كذلك ، ثم النواجذ بالذال المعجمة وهي الأربعة الأواخر ، من كل جانب اثنتان ؛ واحدة من أعلى وأخرى من أسفل ، ويقال لها ضرس الحلم وضرس العقل ، وهي أقصى الأضراس ، وهي قد لا تنبت لبعض الناس ، وقد ينبت لبعضهم بعضها وللبعض كلّها ، وقد نظمها بعضهم فقال :
وعدّة الأسنان للإنسان * كلّ ثلاثون يليها اثنان منها الثنايا أربع وأربع * هنّ الرّباعيات فيما يسمع وسمّ بالأنياب منها أربعا * وأربعا ضواحكا لمن وعى وعدّة الرّحى منها اثنا عشر * ثلاثة في كل شقّ قد ظهر وأربع نواجذ أقصى الفم * وهي بذال إن سئلت معجم
وأخصر من هذا مع إفادة الترتيب قول بعضهم :
ثنيات الفتى ورباعيات * وأنياب الفتى كلّ رباع وأربع الضواحك ثم ستّ * وستّ في طواحنها انتفاع وأربع النواجذ ما لماض * إذا عرى الفتى عنها ارتجاع
أي الغالب ذلك . قال الحلبي : « وقد لا توجد لبعض الناس ، وقد يوجد بعضها دون بعض » اه .

فائدة :

اعلم أن الأسنان على ثلاثة أنواع : منها ما هو للطحن والتنعيم ، وهي الأضراس ، ومنها ما هو للكسر وهي الأنياب ، ولذلك خلقت رءوسها مستديرة ، ومنها ما هو للقطع