المدققين شيخنا المتولّي مرتبا للأوجه فقال :
من بعد حمد اللّه والصلاة * على النبيّ شافع العصاة
فهاك أوجها لتكبير أتى * لابن كثير هم بحرز يا فتى
وهو عن البزّي بلا خلاف * وهو لقنبل على الخلاف
وبعض التهليل زاد عن كلا * قبل وللبزّيّ بعض حمدلا
من بعده وبدؤه من والضّحى * من أوّل أو آخر قد صحّحا
وحكمه عندهم السّنيّه * وسبعة أوجه مرضيّه
قطع الجميع ثمّ وصل التسمية * بأوّل السورة وهي الآتية
ووصل تكبير بها مع قطعها * عن أوّل السورة ثمّ وصلها
وختم سورة بتكبير صل * وقف عليه كالرحيم تعدل
وللرّحيم صل ببدء السورة * وصل لكلّ ذا تمام السبعة
لكنّ ختم الليل لا تصله بال * تّكبير واقفا به كما نقل
كذاك ختم الناس لا تقطعه مع * وصلك تكبيرا ببسم تتّبع
يبقى بكلّ خمسة صحيحة * يعرفها مستكمل القريحة
ومثله التهليل قل والحمدلة * وأوّل الضّحى فلا تحميد له
وعند إسكان ولي دين فلا * يأتي سوى التكبير للبزّي انقلا
والفتح مع كلّ الوجوه آتي * وحمد ربّنا مع الصلاة
على النبيّ المصطفى والآل * وصحبه خاتمة المقال
وأما الوجه الثامن الممنوع فهو وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع الوقف عليها ؛ لأن البسملة لأوّل السورة إجماعا لا لآخرها ، فلا يجوز أن تفصل عنها وتتصل بآخر السورة ، وهذه الأوجه الثمانية تعلم من قول الشاطبي :
فإن شئت فاقطع دونه أو عليه أو * صل الكلّ دون القطع معه مبسملا
وذلك أن قوله : « فإن شئت فاقطع دونه » أي التكبير شامل لأربعة أوجه :
وجهي أوّل السورة ، ووجهين من الثلاثة المحتملة ، وهما الأخيران ، وقوله : « أو عليه » - أي التكبير - شامل لوجهي آخر السورة ، وقوله : « أو صل الكلّ » شامل للوجه الثالث من الثلاثة المحتملة ، وقوله : « دون القطع معه مبسملا » شامل للوجه الثامن الممنوع .