حديث . وقال ابن عدي : في عبد الكريم بن أبي العوجاء : لما أخذ وأتي به محمد بن سليمان بن علي فأمر بضرب عنقه - قال : « واللّه لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرّم فيها الحلال ، وأحل فيها الحرام » ! ! ونجد آثار ذلك قولا وعملا لمن أعطى تعصبا وغلوا صفة الصحاح لأحاديثه ، وجعلها القياس الذي يوزن فيه المسلم ، وقد استعانوا بالحكام الغالبين لتحقيق ذلك .
ثم يقول بعد ذلك : ومن أمثلة ذلك حديث : رأيت ربي يوم عرفة بعرفات على جمل أحمر عليه إزاران . . »
وحديث : « إن اللّه إذا أغضب انتفخت على العرش حتى يثقل على حمله » يقول والحديث من أبشع الكذب والاختلاق .
ومثل محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة ، روى عن حميد بن أنس مرفوعا : « أنا خاتم النبيين لابني بعدي إلا أن يشاء اللّه ؟ ! ! » !
الفرع الرابع : أحاديث الترغيب والترهيب :
أخرج مسلم في مقدمة صحيحه « 1 » ، عن يحيى بن سعيد القطان قال :
« لم تر أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث » ! وعن ابن عدي بأسناده عن ابن عاصم النيل قال : ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث « 2 » » .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ؟ ! في شرح علل الترمذي « 3 » :
« المشتغلون بالتعبد الذين يترك حديثهم على قسمين ، منهم من شغلته العبادة عن الحفظ وكثر الوهم في حديثه ، فرفع الموقوف ووصل المرسل . وهؤلاء
هامش
( 1 ) المقدمة : ص 13 .
( 2 ) شرح علل جامع الترمذي : ص 93 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 96 علما أن رجالهم في الحديث اختلفوا في إعطاء الأخبار لسنن الترمذي وعدها من الصحاح ؟ !