وحديث : « القرآن غير مخلوق » .
وحديث : « لا تقوم الساعة حتى يقولوا بآرائهم » « 1 » .
لأن كل شيء بيده ، وعليك السعي والعمل
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ( 39 )
[ سورة النجم : 39 ] وأخرى الالتجاء إلى الدعاء ، وكلاهما يوصل إلى النتائج ! كذلك فسرت هذه القاعدة عن أهل البيت عليهم السّلام مشكلة القضاء والقدر الغامض عندهم ، حيث قالوا كل شيء بقضاء وقدر بمعنى ! نعم كل شيء كذلك أي من اللّه تعالى ولكن القضاء والقدر الإلهي لا يعني الجبر ، كما فهمه الأشعرية والمعتزلة وقد يتداوله بعضنا ؟ ! بل معناه أن القضاء هو أن اللّه سبحانه جعل هذه النتيجة مترتبة على هذه المقدمات أي جعل مثلا الإحراق مترتبا على النار . . نعم إلا إذا شاءت قدرته تعالى ! إذن فالمراد بالقضاء الإلهي كون القوانين والأسباب لا تتخلف ولا تختلف ، والمراد من القدر أي كل نتيجة تريد إليها لها طريق مخصوص .
فالنتيجة ( أ ) لا من أي طريق بل بطريقها المخصوص !
مفهوم البداء ، وعلاقته بالنسخ :
- هنا يتصل بهذه المطالب مفهوم البداء . الذي لم يدركه مدعو السنة والجماعة ومن سموا أنفسهم شيوخ السنة ، وقد عابونا بل وكفرونا على قضية البداء جهلا بما أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الثقلين . . . » فقد ورد « ما عبد اللّه بشيء كالبداء » ؟ ! ويعتبر أحد أسس فكرنا في تحدي الآخرين خلاصة أن البداء نسخ في التكوينيات بينما النسخ هو ما كان في التشريع . إذ من لم يميز بينهما يعتريه النقص والضعف في التفسير ؟ ! .
هامش
( 1 ) المغني في الضعفاء - للذهبي ، نقلا عن منهج الكتاب في علوم الحديث - د . عز - ص 302 .