المقدمة
ليس بدعا من القول أو ادعاء ، عندما نقول إنّ القرآن الكريم والتدبّر فيه قد استغلّ على أسوأ استغلال سلبي .
تارة يحتج بارتجالات اجتهادية أمام عظمة القرآن ومبلغه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخرى بحديث ضعيف عن أنّ الأنبياء لا يورثون . .
ولتصدعهم الزهراء عليها السّلام بالآيات البيّنات . . أو من يقول حسبنا كتاب اللّه ، بحيث ما يلبث أن يقع في مشكلة فهم الأب . . أو يشرّع على هواه ؟ ! وقد شخص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عصره ذلك عندما وبّخ بعض أصحابه الذين يأخذون من اليهود في حياته فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو كان موسى حيّا . .
لا تبعني » وأيضا منع أن يكتب لهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا لن يضلّوا بعده أبدا ؟ ! وأخرى يستغلّه معاوية المتمرّد لمآربه منها رفعه أمام الخليفة الرابع وبأقل تقدير للفتنة . . . ثم يخالفه في مواقع كثيرة ، بل إنّ نفس القرآن يلعنه :
كظالم ، وباغي ، وصاحب فتنة ومحرّف . . . الخ .
وهكذا وقف مذهب الحاكم ووعّاظه باستغلال القرآن سياسيا ، ولترويج مذهب الغالب مطلقا ، فأصبح القرآن ضحية سياسات الحكام ومذاهب وعّاظه ؟ ! بينما عزل أهل القرآن ، وأعداله . . لحديث الثقلين : المتواتر والمسند ، بينما قول ( وسنّتي ) خبر آحاد مرفوع ؟ !