وورد في القاموس المحيط :
« الفسر الإبانة وكشف المغطى كالتفسير . . .
ونظر الطبيب أن الماء كالتفسرة ، أو هي الميول كما يستدل به على المرض ، أو هي مولّده » « 1 » .
ب - في الاصطلاح :
يأتي التفسير الاصطلاحي عند العامة وفاقا لنظرتهم المنبعثة من مأثورهم وتراثهم المعتمد على رجالهم وبالتالي الملئ بالموضوعات والإسرائيليات واستخدام الرأي المذموم المبتني على القياسات والاستحسانات والمصالح المرسلة وغيرها ؟ ! بينما كان منهجنا هو الالتزام الحقيقي بتفسير القرآن بالقرآن ، والسنة النبوية الصحيحة المستودعة في أهل البيت النبوة ، كمثل ثاني وعدل للكتاب ، وبذلك الجهد وغاية الاجتهاد مع أعمال العقل ضمن حدوده .
الفرع الثاني : التأويل ، لغة واصطلاحا :
أ - في اللغة :
ورد في لسان العرب ، تحت مادة ( أول ) ما نصه : « الأول الرجوع ، آل الشيء يؤول أولا ومالا رجع . وآل إليه الشيء رجعه . وآلت عن الشيء ارتددت . . . وقوله عز وجل :
وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
[ يونس : 39 ] أي لم يكن معهم علم تأويله . وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال : التأويل التغيير والمعنى واحدا « 2 » .
وفي القاموس :
« آل إليه أولا ومالا ، رجع ، وعنه ارتد . ثم قال : وأول الكلام تأويلا وتأوله دبره وقدره وفسره ، والتأويل عبارة عن الرؤيا » « 3 » .
قال الزمخشري : « آل الرعية يؤولها إيالة حسنة ، وهو حسن الإيالة وائتالها ، وهو مؤتال لقومه قتال عليهم أي سائس محتكم . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 2 / 110 .
( 2 ) لسان العرب : 13 / 33 .
( 3 ) القاموس المحيط : 3 / 331 .
( 4 ) الزمخشري ، أساس البلاغة : 1 / 15 .