فاعلم أنّه زنديق . والذين ينقصون أحدا على الإطلاق من أصحاب رسول اللّه هم زنادقة والجرح أولى بهم » « 1 » . « ومن عابهم أو انتقصهم فلا تواكلوه ولا تشاربوه ولا تصلّوا عليه » « 2 » .
هذا إذا علمت معنى الصحابي على لسان ابن حجر العسقلاني :
« الصحابي من لقي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مؤمنا به ومات على الإسلام » « 3 » .
الحكم بالمتناقضات ؟
فكل من عاصر الرسول أو ولد في عصره ، لا يجوز عليه الكذب والتزوير ولا يجوز تجريحه ، ولو خالف أو كتم الصحيح من سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو قتل آلافا منهم الصحابة ، وحلّل المنكرات ، بل وارتدّ ، وغيّر وزوّر . . . الخ .
كأبي سفيان يسوّى بأبي بكر ، ووحشي بحمزة ، وعثمان تماما مثل عمّه الحكم بن العاص ، وهو طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطريد صاحبيه ، وقد لعنه ولعن ولده « 4 » . وعبد اللّه بن أبي سرح الذي افترى على اللّه الكذب وارتدّ وأباح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دمه ولو كان متعلّقا بأستار الكعبة « 5 » . هو تماما كعمر بن الخطاب ، وعبد اللّه بن أبيّ زعيم المنافقين تماما كعمّار بن ياسر . . . الخ .
وكل هؤلاء مع معاوية الباغي بالإجماع ، ومرتزقته ووعّاظه الذين صحبوه طيلة ثلاثين عاما كلّهم جندوا في مقابل الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام ؟ ! ! فأيّ غشّ وتجهيل للإسلام والمسلمين بمقولة عدالة الصحابة ؟ ! !
هامش
( 1 ) راجع الإصابة - لابن حجر العسقلاني - ص 17 و 18 .
( 2 ) كتاب الكبائر - للذهبي - ص 238 .
( 3 ) راجع الإصابة ص 10 .
( 4 ) كنز العمال 11 / 358 ، - المعارف لابن قتيبة - ص 131 .
( 5 ) كنز العمّال 11 / 358 ، المعارف - لابن قتيبة - ص 131 .