الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمّد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسن شهيد كربلاء عن أبيه علي بن أبي طالب : إنّه قال : حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال حدّثني جبرائيل ، قال : سمعت ربّ العزّة سبحانه وتعالى يقول لا إله إلّا اللّه حصني ومن دخل حصني آمن من عذابي » « 1 » .
وكان أحمد بن حنبل يقول : وهذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق « 2 » .
ولكن أهل السنّة والجماعة الذين زكّوا رجالهم المعهودين برجالهم المنتقين من قبلهم واستعانوا بالحاكم ووعّاظه ، الذين مسكوا القلم والسيف ، وأسسوا سنّة كما تراها مخالفة لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، ولسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وللصحابة المنتجبين الأبرار دون المنافقين وقاموا بتجهيل الأمّة عن أهل بيت النبوّة وأتباعهم على ضوء السنّة المحمدية الحقّة . . . فاتهموهم بما فيهم هم ، فسمّوهم شيعة ، وهم شيعة معاوية وكلّ حاكم غالب سموّهم رافضة لاتّباعهم حقّ علي على لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم الرافضة لذلك وشيعة خلاف الحق . . . طعنوا فيهم ومنعوهم من الحديث وأنّهم لا يؤتمنون عليه واتّهموهم بمختلف التهم وهم الذين عرفوا الحق فعرفوا أهله ، وكانوا مع الصادقين . . . بينما هم عرفوا الحق بالرجال وبقوة السلطان الغالب فجعلوا ذلك ميزانهم الذي جاء على خلاف كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ولكن الذي يبعد عنهم تلك الشبهات والانحرافات هو أنّهم سمّوا أنفسهم أهل السنّة والجماعة وإن غالوا برجالهم على حساب نسخ الكتاب بأقوالهم ، وتقديمهم على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبالتالي احتكار الإسلام وفق منظارهم فقط . . .
يقول د . نور الدين عتر : « وممّا يزيدنا أسفا أن ينجرف بعض المنتسبين إلى السنّة فيعارض المنحرفين بأحاديث يختلقها أيضا لتقوية السنّة والجماعة . . . ثم يتابع : وهكذا كثرت الأحاديث الموضوعة في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان . . .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 2 / 18 من مصادرهم .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 / 100 .